قلوب معلبة
منتديات سلواد
أيلول 06, 2010, 01:21:13 *
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
 
   الصفحة الرئيسية   تعليمات بحث التقويم إستمع للقرآن دخول تسجيل  

آخر مواضيع المنتدى : ~::~ للكتابه بالعبرى على الجهاز  ردود (8) ~::~ السيناريوهات المتوقَّعة لمستقبل الحكم في مصر  ردود (5) ~::~ ثلاثة اشياء  ردود (4) ~::~ عملية 4 للمقاومة بالضفة عند مستوطنة كارني شمرون واصابا  ردود (0) ~::~ ليلة اعتقالات مشتركة  ردود (3) ~::~ اقرأو هذه القصه لتعرفو من هو محمود الزهار !!  ردود (5) ~::~ في الذكرى الرابعة لاعتقال ابطال خلية سلواد القسامية  ردود (5) ~::~ ابراهيم حامد يضرب المحقق  ردود (32) ~::~ حملة اعتقالات جديدة  ردود (9) ~::~ الفرق بين السنة والعام  ردود (2) ~::~ سؤال لكل شخص بالمنتدى  ردود (38) ~::~ غلطة لا تغتفر  ردود (4) ~::~ من انقبل بجامعه الحسين بن طلال  ردود (1) ~::~ هل نستطيع ان نحب الاخرين بــ عيوبهم  ردود (1) ~::~ الحلقة 9 من احسبها صح...الغيبة والنميمة  ردود (1) ~::~ الحلقة 26من متع اذنك .. التدخين  ردود (0) ~::~ اية وتفسيرها حلقة 26  ردود (3) ~::~ ارتفاع معدلات القبول يحبط الالاف الاهالي  ردود (0) ~::~ وليدة فلسطينية تعود للحياة قبل الدفن  ردود (10) ~::~ آية وتفسيرها 24  ردود (5)

صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: قلوب معلبة  (شوهد 46 مرات)
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.
منارة القسام
زائر
« في: آذار 09, 2010, 02:26:38 »

قلوب معلبة


• كل شيء كان يوحي بقوَّتها: نظرتُها الثابتة القوية، والشموخ الذي بدا في جِلْستها، وظهرها المشدود، لولا أنها كانت متعجبة مما يحصل معها من آلامٍ عجز الأطباء عن علاجها؛ بل حتى عجزوا عن اكتشاف سببها للآن.

• صوته الغاضب يكاد يدمِّر كلَّ ما حوله، وتزيد قسوتُه كلما شعر بنظرات الاستجداء والضعف، رغم أنه اشتهر بعاطفته المميزة، وقلبه الحنون (الذي لا يفصح عن مكنوناته لمخلوق، وإن تمرد عليه أحيانًا بنظرته لطفل، أو عَبْرة يُخفيها تأثُّرًا لموقف مؤلم).

لم تتخيل يومًا أنها بهذا الضعف، فطالما كانت تستنكر على الفتيات ما يقمْنَ به من جريهن وراء مشاعرهن، وهي كانت المميزة بعقلها، كانت متفوقة جدًّا في دراستها، قوية في مواجهتها لكل شيء، إلا نفسَها ومشاعرها، التي كانت قويةً في كبتها، وها هي الآن تغرق في دوامة علاقة لا تُرضيها، تبكي كلَّ ليلة وهي تراقب كيف تنهار، ولكنها حينما يطلع النهار، كانت كالمخدَّرة التي لا تعي ما يحدث معها.

• جمود غريب كان يلفُّ مشاعره، يَعجِز عن التفاعل مع الأحداث مِن حوله، ويكتفي بالصمت، معهم وليس معهم، ولكنه في المقابل ليس في أي مكان آخر، ببساطة كان يشعر أنه يعيش باللاوعي، كمن ينام ولا يحلم أيضًا.


• • • • •


كثيرًا ما نحتاج مشاعرنا؛ ولكن نَعجِز عن استحضارها في الوقت المناسب، وكثيرًا ما نشعر بألمٍ يلفُّنا ونسعى للتهرب منه بكل طريقة، فنعجز، وكثيرًا ما نستجدي عَبَرات تغسل جراحَنا، وتريح قلوبَنا؛ لكنها تتجمد تمامًا، وتعجز حتى عن التنفس.

الغضب الشديد، ونوبات بكاء غير متوقعة، ومشاعر غير منضبطة، وغيظ يملأ قلوبَنا دون أن توافقه عقولنا، و... كلها إشارات أن مشاعرنا تعلن تمرُّدَها.

هناك مشاعرُ تعني للناس ضعفًا، وأخرى تؤدِّي لشفقة من الآخرين، وغيرها تعني أن الشخص غيرُ متوازن، أو أنه يعترض على واقعه، أو تخالف عقلاً، وكلُّها نتدرب منذ صغرنا على تجاهلها وحبسها، أو دفنها في قلوبنا، لنفاجأ أننا نفقد حتى مشاعرنا التي نحبُّها ونحتاجها، أو تتمرَّد علينا مشاعرُنا السلبية في وقت لا نريدها فيه ولا نتوقعها.

(ضعي مشاعرك في ثلاجة؛ لتنجحي).
(لو سمحت، ناقشني بعيدًا عن المشاعر).
(فلان عاقل؛ لا يستمع أبدًا لصوت مشاعره).
(داست على مشاعرها؛ لتستمر حياتها).
(حينما تكون بصدد اتخاذ قرار، ابتعد تمامًا عن قلبك؛ حتى لا يُضللك).

كثيرةٌ هي الحِكَم التي يطلقها الناس ضد المشاعر؛ اعتقادًا منهم أنها الحل للآلام والمعاناة، وينسَون أن المشاعر لا تموت وإن دُفنت.


يعتقد الناس أنهم يتحكَّمون في مشاعرهم حينما يقتلونها؛ خوفًا من أن تقودهم أو تسير حياتهم في اتجاهٍ لا يرتضونه لأنفسهم؛ لكنهم ينسَون أن يسألوا أنفسهم: لماذا تسير قلوبُنا عكس عقولنا؟ ولماذا نفقد سيطرتنا على القلب رغم حاجتنا إليه؟

فرْقٌ كبير بين أن تقودنا المشاعر، وبين أن نكون قادرين على قيادتها؛ لكن كيف سنقودها في حال كبَتْناها ومنعناها حتى من التنفس؟! عندها لا لوم عليها إذًا إن تمرَّدتْ وأعلنت العصيان، وأثبتتْ وجودها بكل الطرق الممكنة.
لو تأملنا السيرة لوجدْنا الرسول - صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل الخلق جميعًا - قد عبَّر عن مشاعره، وأطلق لها العنان بكل صورها، فكان أكثرَ شخصية تتمتع بذكاء عاطفي عالٍ: أحبَّ خديجةَ - رضي الله عنها - وأخلص لها، وبرَّ صديقاتِها، وعبَّر عن حبِّه لها بالقول والعمل معًا، وأحب عائشة - رضي الله عنها - وعبَّر عن حبها على الملأ، أحب عمَّه وبذل جهده لهدايته فعجز، وتألم لموته ألمَينِ: ألمًا لعدم نطقه بالشهادة، وألمًا للفقد.

عبَّر عن الحب بكل أشكاله: لصديقه، ولابنته، ولزوجه، ولعمه، ولقومه، ولمن سيأتون بعده.

وعبَّر عن الحزن للفقد، ووقت وفاة ابنه إبراهيم قال: ((تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي ربَّنا، والله يا إبراهيم، إنا بك لمحزونون))، لم ينكر حزنه، ولم يهرب منه؛ لكن عبر عنه بما يرضي الله.

وأكبر مثال على مشاعره:ما تخبرنا به عائشة - رضي الله عنها - وتوضح به مشاعرها أيضًا، التي عبَّرت عنها ولم تكبتها، تقول - رضي الله عنها -: ما غِرتُ على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا على خديجة، وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول: ((أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة))، قالت: فأغضبته يومًا فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني قد رُزقت حبها)).

وما تلك الأمثلة إلا نقطةٌ في بحر المشاعر الصادقة التي تزخر بها السيرة.

من العجيب أن يعتقد البعض أن الآراء تكون أقوى حين تخلو من المشاعر مثلاً! والحقيقة أن أقوى الآراء هو ذاك الذي يحمل يقينًا صادقًا، واعتقادًا قويًّا، وما الاعتقادُ والإيمان إلا شعورٌ يلامس شغافَ القلب.

من الممكن أن نتحول مثلاً لآلات حينما نسير دون عواطفنا، لكن مع فارقٍ: أن الآلات لا مشاعر تتمرَّد عليها، بينما نحن ستتمرد مشاعرُنا يومًا مهما طال، وستنفجر شئنا أم أبَيْنا!

من المقال الماضي، كثُرتْ تجارِبُ من عانى كبتًا أو تخزينًا لمشاعره، البعض تمرَّدت عليه في وقت ما، والبعض تمرد على أسلوب تربية أهله، والبعض ما زال يعتقد أن الصواب في دفن المشاعر لإشعارٍ آخر!

ماذا عنكم؟ هل عانيتم من كبت للمشاعر؟ وهل تمردت مشاعركم؟ أو حاولتم إحداث فرق حقيقي بها؟ أم أنكم تمتلكون حرية المشاعر والتعبير؟ ما هي مساحة المشاعر في حياتكم الآن؟
سجل
عيون سلواد
فلسطينية
سلوادي نشيط
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1646


سلوادية مغتربة


« رد #1 في: آذار 10, 2010, 07:28:35 »

اقتباس

كثيرًا ما نحتاج مشاعرنا؛ ولكن نَعجِز عن استحضارها في الوقت المناسب، وكثيرًا ما نشعر بألمٍ يلفُّنا ونسعى للتهرب منه بكل طريقة، فنعجز، وكثيرًا ما نستجدي عَبَرات تغسل جراحَنا، وتريح قلوبَنا؛ لكنها تتجمد تمامًا، وتعجز حتى عن التنفس.

يعطيكي العافية قبلةحبيبتي قبلة ع هالموضوع الرائع وخاصة انو بتكلم عن مشاعرنا التي لايمكن ان نتحكم بها ولو حاولنا ؟؟؟  يغمز
سجل


مميزة ومالي مثيل
ولو قلت في حقي روعة قليل
ملكـت سر الحسن والجمال وصرت أول وآخر الجميلات
تدرون ليه ؟؟ لأني فلسطينية
لو لم أكن فلسطينية
لولدت كي أكون فلسطينية
 
راسم
سلوادي نشيط
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1663



« رد #2 في: آذار 10, 2010, 07:32:48 »

ان العين لتدمع وان القلب ليجزع ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربَّنا، والله يا إبراهيم، إنا بك لمحزونون

ولكم في رسول الله اسوة

شكرا لك على الموضوع المميز
سجل

URL=http://imageshack.us][/URL]
بصيص أمل
سلوادي نشيط
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1265


اللهم إجعل لي من كل هم فرجاً وومن كل ضيق مخرجاً ..


« رد #3 في: آذار 10, 2010, 09:41:40 »

عبَّر عن الحب بكل أشكاله: لصديقه، ولابنته، ولزوجه، ولعمه، ولقومه، ولمن سيأتون بعده.

وعبَّر عن الحزن للفقد، ووقت وفاة ابنه إبراهيم قال: ((تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي ربَّنا، والله يا إبراهيم، إنا بك لمحزونون))، لم ينكر حزنه، ولم يهرب منه؛ لكن عبر عنه بما يرضي الله.


مشكوووووورة
أختي الكريمة
عالموضوع الرائع
سجل



هناك أناس كـــحاملي المسك
صحبتهم شرف وإعتزاز
والتواصل معهم حق
ونسيانهم محال
والدعاء لهم واجب
صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  

Powered by MySQL Powered by PHP Powered by SMF 1.1.11 | SMF © 2006, Simple Machines LLC Valid XHTML 1.0! Valid CSS!
تم إنشاء الصفحة في 0.195 ثانية مستخدما 19 استفسار.